الشيخ الجواهري
46
جواهر الكلام
عرفا ( هو المعترض ) وإن كان لو لم يعترضه لقتل أيضا بسقوطه إلى الأرض إلا أنه صار كالشرط بعد أن طرأ عليه مباشرة مستقلة ، ومن هنا لم يكن فرق بين علم الملقي بالحال وعدمه إلا إذا قصد اعتراضه بالسيف وكان المعترض مجنونا مثلا فإن القود حينئذ عليه ، إذ هو كالقائه إلى السبع ، وهو واضح . ( ولو أمسك واحد وقتل الآخر فالقود على القاتل ) لأنه المباشر ( دون الممسك لكن الممسك يحبس أبدا ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل عن الخلاف والغنية وغيرهما الاجماع عليه ، للمعتبرة المستفيضة . منها صحيح الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجلين أمسك أحدهما وقتل الآخر قال : يقتل القاتل ، ويحبس الآخر حتى يموت غما ، كما كان حبسه عليه حتى مات غما " . وخبر سماعة ( 2 ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل شد على رجل ليقتله والرجل فار منه فاستقبله رجل آخر فأمسكه عليه حتى جاء الرجل فقتله ، فقتل الرجل الذي قتله ، وقضى على الآخر الذي أمسكه أن يطرح في السجن أبدا حتى يموت فيه ، لأنه أمسك على الموت " وغيرهما من النصوص . وعن المقنعة بعد أن ينهك عقوبة ، وفي خبر أبي المقدام ( 3 ) " أن الصادق ( عليه السلام ) أمر به فضرب جنبه ، وحبسه في السجن ، ووقع على رأسه يحبس عمره ، ويضرب كل سنة خمسين جلدة " .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2 . ( 3 ) المستدرك الباب 16 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 عن دعائم الاسلام مرسلا .